السيد السيستاني
229
منهاج الصالحين
وكذا لو أخذ مفاتحها من صاحبها قهرا وكان يغلق الباب ويفتحه ويتردد فيها ، وكذا الحال في الدكان والخان ومثلها البستان إذا كان لها باب وحيطان وأما إذا لم يكن لها باب وحيطان فيكفي دخولها والتردد فيها - بعد طرد المالك - بعنوان الاستيلاء وبعض التصرفات فيها ، وكذا الحال في غصب القرية والمزرعة هذا كله في غصب الأعيان ، وأما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع العين ذات المنفعة عن مالك المنفعة وجعلها تحت يده ، كما في العين المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو شخص ثالث من المستأجر واستولى عليها في مدة الإجارة سواء استوفى تلك المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا . مسألة 813 : لو دخل الدار وسكنها مع مالكها ، فإن كان المالك ضعيفا غير قادر على مدافعته واخراجه فإن اختص استيلاؤه وتصرفه بطرف معين منها اختص الغصب والضمان بذلك الطرف دون الأطراف الأخر ، وإن كان استيلاؤه وتصرفاته وتقلباته في عامة أطراف الدار وأجزائها فالأظهر كونه غاصبا وضامنا لتمام الدار لا ضامنا لها بالنسبة ، فلو انهدم بعضها ضمن تمام ذلك البعض كما يضمن منافعها المستوفاة بل والمفوتة دون ما استوفاها المالك بنفسه . هذا إذا كان المالك ضعيفا ، وأما لو كان الساكن ضعيفا - بمعنى أنه لا يقدر على مقاومة المالك وأنه كلما أراد أن يخرجه من داره أخرجه - فالظاهر عدم تحقق الغصب بل ولا اليد فليس عليه ضمان اليد ، نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها . مسألة 814 : لو أخذ بمقود الدابة فقادها وكان المالك راكبا عليها ، فإن كان في الضعف وعدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد غاصبا لها بتمامها ويتبعه الضمان ، ولو كان بالعكس - بأن كان المالك